الشيخ باقر شريف القرشي
256
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
كيف يبايع يزيد الذي هو من عناصر الفسق والفجور ، ولو أقره إماما على المسلمين لساق الحياة الاسلامية إلى الانهيار والدمار وعصف بالعقيدة الدينية في متاهات سحيقة من مجاهل هذه الحياة . وكانت كلمة الحق الصارخة التي أعلنها أبو الأحرار قد أحدثت استياء في نفس مروان فاندفع يعنف الوليد ويلومه على اطلاق سراحه قائلا : " عصيتني ! لا والله لا يمكنك مثلها من نفسه أبدا " . وتأثر الوليد من منطق الامام ، وتيقظ ضميره فاندفع يرد أباطيل مروان قائلا : " ويحك ! ! انك أشرت علي بذهاب ديني ودنياي ، والله ما أحب أن أملك الدنيا بأسرها ، واني قتلت حسينا : سبحان الله ! ! أأقتل حسينا ان قال : لا أبايع ، والله ما أظن أحدا يلقى الله بدم الحسين الا وهو خفيف الميزان ، لا ينظر الله إليه يوم القيامة ، ولا يزكيه وله عذاب اليم " وسخر منه مروان وطفق يقول : " إذا كان هذا رأيك فقد أصبت ! ! " ( 1 ) . وعزم الحسين على مغادرة يثرب والتوجه إلى مكة ليلوذ بالبيت الحرام ويكون بمأمن من شرور الأمويين واعتدائهم . الحسين مع مروان : والتقى أبي الضيم في أثناء الطريق بمروان بن الحكم في صبيحة تلك الليلة التي أعلن فيها رفضه لبيعة يزيد ، فبادره مروان قائلا :
--> ( 1 ) الطبري .